alexei-navalny

المعارض الروسي أليكسي نافالني لا يستبعد تعرضه للتسميم

لم يستبعد المعارض الروسي اليكسي نافالني الذي تلقى علاجا في المستشفى قبل ان يعاد الى السجن، الاثنين إمكان تعرضه ل”التسميم” على خلفية قمع السلطات الروسية للحركة المعارضة.

وكان نافالني الذي يقضي عقوبة بالسجن ثلاثين يوماً بعد إدانته الأسبوع الماضي بالدعوة إلى تظاهرة ممنوعة، نقل إلى المستشفى الأحد لمعاناته “عوارض حساسية خطيرة”، وفق السلطات.

وكتب المعارض على مدونته “لم اتعرض ابدا لحساسية. خلال نزهة، لاحظ رفاقي السجناء احمرارا في عنقي. خلال ساعة، احسست حريقا في جبيني وفي الجلد حول عيني”.

واضاف نافالني “استيقظت ليلا بعدما شعرت بحريق في وجهي واذني وعنقي. خطرت لي الفكرة: ربما سمموا لي”.

وارفق رسالته بصورة له في المستشفى مؤكدا أن الاطباء تصرفوا “كما لو أن شيئا يخفونه”.

واستبعد نافالني ان يكون تعرض للتسميم من جانب حراس السجن وخصوصا انهم “صدموا كثيرا” بشكله. لكنه لم يستبعد ان يكون احد قد تسلل الى زنزانته في غياب السجناء، داعيا الى التأكد من كاميرات المراقبة.

واثار هذا الامر قلق اوساطه لانه لم يسبق ان عانى عوارض مماثلة، علما بان ذلك حصل غداة تظاهرة للمعارضة في موسكو اعتقل خلالها اكثر من 1400 شخص.

وبعد زيارتها المعارض في المستشفى في موسكو، قالت المحامية اولغا ميخاييلوفا الاثنين للصحافيين إن نافالني “تم تسميمه”.

وبعد بضع دقائق، اكدت الطبيبة اناستاسيا فاسيلييفا التي سبق أن عالجت نافالني العام 2017 ان حال المعارض تتحسن، لكنها لاحظت بقلق انه تمت اعادته الى السجن من دون “أن يتعافى كليا”.

وقالت إن “اعادته الى المكان الذي تلقى فيه كمية من مادة كيميائية مجهولة من دون معرفة (نتائج) الفحوص ليست امرا جيدا ولا مهنيا”.

واعلنت ايلينا سيبيكينا الطبيبة المسؤولة في المستشفى الذي نقل اليه نافالني ان حياته ليست في خطر، رافضة الادلاء بمزيد من المعلومات.

وعند نقله إلى المستشفى، كان نافالني يعاني خصوصاً تورما في الجفنين، مع ظهور دمامل على الرقبة والظهر والصدر والكوعين.

وفي تصريح لقناة تلفزيونية مستقلة، اوضحت فاسيلييفا أنها احتفظت بقميص نافالني وبعينات من شعره لاخضاعها ل”فحص مستقل” لتحديد ما اذا كان تعرض فعلا لعملية تسميم.

لم يستبعد المعارض الروسي اليكسي نافالني الذي تلقى علاجا في المستشفى قبل ان يعاد الى السجن، الاثنين إمكان تعرضه ل”التسميم” على خلفية قمع السلطات الروسية للحركة المعارضة.

وكان نافالني الذي يقضي عقوبة بالسجن ثلاثين يوماً بعد إدانته الأسبوع الماضي بالدعوة إلى تظاهرة ممنوعة، نقل إلى المستشفى الأحد لمعاناته “عوارض حساسية خطيرة”، وفق السلطات.

وكتب المعارض على مدونته “لم اتعرض ابدا لحساسية. خلال نزهة، لاحظ رفاقي السجناء احمرارا في عنقي. خلال ساعة، احسست حريقا في جبيني وفي الجلد حول عيني”.

وبحسب المنظمة، كان ذلك أكبر عدد من التوقيفات منذ الاحتجاجات عام 2012 ضد عودة فلاديمير بوتين إلى الكرملين.

ونددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتلك التوقيفات واستنكرا الاستخدام “غير المتكافئ للقوة” ضد المتظاهرين.

ودعت ألمانيا الاثنين روسيا إلى “الإفراج السريع عن المتظاهرين”، ونددت كذلك بالاستخدام “غير المتكافئ” للقوة من قبل عناصر الشرطة الروسية.

وسجن نافالني الأربعاء، قبل ثلاثة أيام من التظاهرة، بسبب انتهاكات “لقوانين التظاهرات”.

أما المعارضون الآخرون الذين رفضت ترشيحاتهم للانتخابات المحلية لموسكو، ومن بينهم حلفاء كثر لنافالني، فقد تمت مداهمة منازلهم واستدعتهم الشرطة الأسبوع الماضي للإجابة عن تساؤلات حول تظاهرة سابقة أمام مقر اللجنة الانتخابية.

وتندد المعارضة منذ عدة أسابيع برفض ترشيحات مستقلين للانتخابات المحلية التي يتوقع أن تكون صعبة لمرشحي السلطة في سياق استياء شعبي من الأوضاع الاجتماعية.

وينص القانون على وجوب أن يحصل المرشحون المستقلون على توقيعات 3% على الأقل من الناخبين في المقاطعة التي يريدون تمثيلها. لكن اللجنة الانتخابية رفضت ترشيحات معظم رموز المعارضة الذين جمعوا التوقيعات بذريعة وجود مخالفات في طريقة جمعهم لها.

وأول تظاهرة احتجاجية في هذا الإطار أجريت في 14 يوليو وجمعت نحو 2000 متظاهر. والأسبوع الماضي شارك 20 ألف شخص في تظاهرة مصرح بها

ونقلاً عن مصدر في الإدارة الرئاسية، أكدت صحيفة “ذي بيل” الروسية الإلكترونية أن الكرملين “قلل من أهمية” حجم حركة الاحتجاج. وأعلن المصدر “الآن، على (الكرملين) التفكير بما يجب فعله”، مشيراً إلى أنه سيتم “احتجاز” شخصيات المعارضة و”ترهيب” الرأي العام.

المصدر موسكو أ.ف.ب