Abbas_Ibnou-Farnas

تفاعل جمهور روسي مسلم مع مسرحية “عباس بن فرناس” تطرح إشكالية الفنّ و الدين

https://youtu.be/jIylgclIeJ4

أطلقت النظارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا ومفتي موسكو إلدار علاء الدين مشروعا جديدا هو مسرحية “المبدع” عن العالم الأندلسي عباس بن فرناس،

الذي قام بأول تحليق في تاريخ الإنسانية بأجنحة صناعية.

هذه المسرحية تثير أسئلة كثيرة، ومنها مكان الإبداع في حياة المسلم، والعلاقات المعقدة بين الدين والفن، والتناسب بين التمسك بالتقليد من ناحية، والسعي إلى التقدم من ناحية أخرى. 

مسرحية “المبدع” أخرجها المخرج الروسي مراد غاتسالوف، المعروف بمسرحياته الطليعية ومشروعات “آرت هاوس” المعقدة. وقد أثارت المسرحية جدلا كبيرا لدى الجمهور، الذي انقسم إلى فريقين: الأول غادر الصالة في حالة من الارتباك من دون أن يفهم مغزى المسرحية، والآخر أعجبته كثيرا.

من هو عباس إبن فرناس

هو عباس بن فرناس بن ورداس، ويكنّى بأبي القاسم وهو مسلم، تعود أصوله إلى الأندلس، وهو عالم مخترع، عاصر أمويي الأندلس (الدولة الأموية)، وولد في قرية تاكرنا التابعة لرُندة إحدى بلدات منطقة أندلوسيا الواقعة في جنوب إسبانيا حالياً، واشتهر ابن فرناس في محاولته الطيران، إلى جانب اهتمامات متعددة طالت علوماً كثيرة كالنحو، والشعر، والكيمياء، والفلك، والرياضيات، والموسيقى.

حياته

نشأ العالم المسلم عباس بن فرناس في قرطبة وتلقى علومه بها، وقد برع في الفن، والموسيقى، والعزف على العود، والفلسفة، والكيمياء والفلك، وعاش في عهد الخليفة الأموي الحكم بن هشام وابنه وحفيده، وكان عبد الرحمن بن هشام قد اتخذ من بن فرناس معلّماً له ليعّلمه الفلك، وأطلق عليه أبناء عصره بـ”حكيم الأندلس”.

ظهرت شدة ذكائه عندما تمكّن من فك كتاب العروض لمؤلفه الفراهيدي، وقد اتهم بالكفر والزندقة فأقيمت محاكمة له أمام الملأ في المسجد الجامع (مسجد قرطبة حالياً)، وتبيّن من خلال المحاكمة بأنّ كل ما وُجه إليه من اتهامات كانت مبالغاً بها ونابعة عن الجهل، وتم تبرئته خلال المحاكمة، وتوفي في قرطبة في أواخر عهد الخليفة الأموي عبد الرحمن بن الحكم بن مروان في عام 887 م.

أعماله

تمكن عبّاس بن فرناس من إنجاز عدة أعمال بقيت عبر التاريخ مرتبطة باسمه ارتباطاً وثيقا، وهي:
الميقاتة : وهي عبارة عن ساعة مائية.
ذات الحلق: وهي عبارة آلة فلكية ونموذج للأشياء الموجودة في القبة السماوية.
النظارات الطبية.
استخدام الحجارة في صناعة الزجاج الشفاف.
ابتكار طريقة لتقطيع أحجار المرو في بلاده بدلاً من تقطيعها في مصر.
اختراع أول قلم حبر في التاريخ، فقام بصنع قلم أسطواني يتصل بحاوية صغيرة تمتلئ بالحبر ويتدفّق إلى نهاية الأسطوانة المتصلة بالحافة المدببة للكتابة.
اختراع بندول الإيقاع.
محاولة الطيران باستخدام الجناحين.

محاولة طيرانه

يعتبر ابن فرناس أول طيار عربي، حيث حاول الطيران بعد قيامه بعدة تجارب وأبحاث، فدعا جمعاً من الناس وبدأ بشرح محاولته وفكرته، وأراد أن يريهم مغامرته المبنية على الأسس العلمية، فعمل على كسوة جسده بالريش والحرير الأبيض، وأطلق نفسه للهواء في قصر الرصافة وحمله الهواء محلقاً حتى سقط بعيداً عن نقطة انطلاقه، وجاءت تجربته هذه بعد أن أبحر في دراسة ثقل الأجسام ومقاومة الهواء لها، وتأثير ضغط الهواء في الأجسام إذا حلقّت في السماء، ولكنّ سبب فشله هو إغفاله عن مدى أهمية الذيل لدى الطائر.

تكريمه

نصب تمثال تذكاري له أمام مطار بغداد مكتوب عليه “أول طيار عربي ولد في الأندلس”.
إصدار طابع بريدي في ليبيا يحمل اسمه.
تسمية فندق مطار طرابلس باسمه.
تسمية مطار شمال بغداد باسم عباس بن فرناس.
افتتاح جسر باسمه يطلّ على نهر الوادي الكبير في قرطبة، ونصب تمثال ذي جناحين يصل طولهما إلى نهايتي الجسر.
افتتاح مركز فلكي يحمل اسم عباس بن فرناس.
إطلاق وكالة ناسا اسمه على فوهة قمرية عام 1369.