Syrie

ثلاتة إعلاميين يؤسسون شركة استيراد نفط وغاز في سوريا

منحت وزارة التجارة في حكومة النظام السوري، مصادقتها على شركة كانت قيد التأسيس، منذ نهاية العام 2018، وتسعى للاستثمار في مجال استيراد النفط والغاز، باسم شركة “ميديتيرينيان” المحدودة المسؤولية.

ولفت بروز ثلاثة إعلاميين، في قائمة أسماء مالكي الشركة المشهرة والمصادق عليها حديثا، هم سوريان وتونسي، بحسب موقع (الاقتصادي) الذي سبق وأفرد لكل من مالكي أسهم الشركة، تعريفا يضم حصته والنسبة المئوية من ملكيته.

ويعود تأسيس هذه الشركة العاملة باستيراد النفط والغاز، إلى طالب قاضي أمين، المسؤول السابق في النظام السوري، حيث عمل معاوناً لوزير إعلام النظام، بدءا من العام 2002، كما سبق له وكان مديرا لما يعرف بالإعلام الخارجي، في وزارة الإعلام، ومديرا للمؤسسة العربية للإعلان التابعة لحكومة النظام، فضلاً عن إصدار رئيس النظام السوري بشار الأسد، قرارا بتعيينه رئيسا لما سمي المجلس الوطني للإعلام، في وقت سابق.

وقالت (الاقتصادي) إن أمين يمتلك 334 حصة من الشركة المذكورة، بنسبة بلغت 34% من أسهم الشركة.

أما الإعلامي السوري الثاني المشارك في تأسيس شركة استيراد النفط والغاز، فهو وسام محمد تاجو، ويمتلك 333 حصة، بنسبة 33%. وهو مدير سابق في إذاعة محلية موالية للنظام السوري، وهو صاحب شركة تعنى بالخدمات الإعلامية، تدعى (الياسمين).

وتم تناقل اسم إعلامي ثالث، كأحد مالكي حصص الشركة، وقيل إنه تونسي الجنسية، دون أن يتم التحقق من كامل الاسم. إلا أن مواقع سورية معارضة، كموقع (عنب بلدي) قال، الأربعاء، إن إعلاميا تونسيا يملك 33% من أسهم الشركة المذكورة.

وبحسب ما أفاد به (الاقتصادي) الثلاثاء الماضي، فإن الإعلامي التونسي هو زهير الحاج القاسم اللطيف، ويملك 33% من رأسمال الشركة.

شركات وهمية

ويشار إلى أن الإعلاميين الثلاثة، هم مالكو شركة استيراد النفط والغاز التي تأسست في سوريا، برأسمال بسيط لا يتناسب مع حجم المعلن عنه في تأسيس شركة لاستيراد النفط والغاز، بحسب مراقبين، خاصة أن رأسمال الشركة لا يزيد عن 5 ملايين ليرة سورية، وتعادل أقل من 12 ألف دولار أميركي، الأمر الذي حدا بخبير اقتصادي، للقول لموقع (عنب بلدي) تعليقا منه على ضآلة رأسمال الشركة قياساً بنشاطها المعلن، إن مثل تلك الشركات “وهمية” مؤكداً أنها ستبيع ترخيصها لشركات أجنبية، إضافة إلى إبرامها عقوداً مع شركات مجاورة للبلاد، كجزء مما سمّاه “غسيل العقوبات الاقتصادية” المفروضة على النظام السوري على المستويين الأوروبي والأميركي، كما قال للمصدر السالف.

ويسعى النظام السوري، بين الحين والآخر، إلى استبدال الوجوه الاقتصادية القريبة منه، كلما تم إخضاعها لعقوبات دولية، بحسب مراقبين، خاصة في الفترة الأخيرة، واندلاع أزمة المشتقات النفطية التي ضغطت على نظام الأسد، على المستوى الشعبي الداخلي، بسبب عجز حليفه الإيراني عن تغطية حاجته من النفط، بسبب خضوعه هو الآخر للعقوبات الأميركية.

وتتأسس، في سياق أزمة النظام السوري مع العقوبات الدولية، شركات عديدة ذات طابع “وهْمي” القصد منها الالتفاف على العقوبات، بأكثر من طريقة، حيث تقوم جهات أخرى، غير صاحبة الامتياز الأصلي، باستثمار تلك الشركات، من خلال تعاقدات غير معلنة، تسمح لأطراف خاضعة لعقوبات دولية، العمل بحرّية، تحت غطاء المالك الأصلي (الوهمي) وهو ما سمّاه الخبير الاقتصادي السابق، بغسيل العقوبات الاقتصادية.

ووفق مصادر مختلفة، منها موقع الاقتصادي فإن عدد الشركات التجارية التي تم الترخيص لها في سوريا، وبدءا من العام الجاري، بلغ 195 شركة تعمل في جميع مناحي التجارة والمقاولات والمطاعم والفنادق.

يذكر أن شركة “ميديتيرينيان” المؤسسة في سوريا، يحق لها العمل، وفق الترخيص الممنوح لها، بأشكال مختلفة من أعمال التصدير والاستيراد، وليس استيراد النفط والغاز فقط، كما يحق لها الدخول في جميع المناقصات والمزايدات المعلن عنها.